فلم أرَ مَهْرًا ساقَه ذو سَماحَةٍ … كَمَهْرِ قَطَامِ مِن فَصِيحٍ وأَعْجَمِ
ثلاثةُ آلافٍ وعبدٌ وقَيْنةٌ … وضَرْبُ عليٍّ بالحُسامِ المُصَمَّمِ (¬١)
فلا مهرَ أغلَى مِنْ عليٍّ وإِن غَلا … ولا فَتْكَ إِلا دونَ فتكِ ابن مُلْجَمِ
[وقال بكرُ بنُ حَمَّادٍ] (¬٢):
وهَزَّ عليٌّ بالعِراقَيْنِ لِحْيَةً … مُصِيبتُها جَلَّت (¬٣) على كلِّ مُسْلِمٍ
فقال سَيَأْتيها مِن اللهِ حادِثٌ (¬٤) … ويُخْضِبُها أشقَى البَرِيَّةِ بالدَّم
فَبَاكرَه بالسَّيفِ شُلَّتْ يمينُه … لِشُؤْمِ قَطَام عندَ ذاك ابن مُلْجَمَ
فيا ضَرْبةً مِن خَاسِرٍ ضَلَّ (¬٥) سَعْيُه … تبَوَّأَ منها مَقْعَدًا في جَهَنَّمِ
ففازَ أميرُ المؤمنينَ بِحَظِّه … وإِنْ طَرَقَتْ فيها الخُطُوبُ بِمُعْظَمِ
ألَا إِنَّما الدُّنيا بلاءٌ وفتنةٌ … حَلَاوتُها شِيبَتْ بِصَابٍ (¬٦) وعَلْقَمِ
وقال أبو الأسودِ الدُّوَليُّ، وأكثرهم يَرْوِيها لأُمِّ الهيثمِ بنتِ العُريانِ النَّخَعِيَّة (¬٧)، أَوَّلُها (¬٨):