ألَا يا عَيْنُ وَيْحَكَ أَسْعِدِينا … أَلَا تَبْكِي أَميرَ الْمُؤْمِنِينَا
تُبَكِّي (¬١) أمُّ كُلثومٍ عليه … بعَبْرتِها وقد رَأَتِ اليَقِينا
أَلَا قُلْ للخوارجِ حيثُ كانوا … فلا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينا
أفي شهرِ الصِّيامِ فَجَعَتُمُونا … بخير الناسِ (¬٢) طُرًّا أجمعِينا
قَتَلتُم خيرَ مَن ركِب المَطَايَا … وذَلَّلَها ومَن ركِب السَّفِينَا
ومَن لَبِسَ النِّعَالَ ومَن حَذَاها … ومَن قرَأ المَثَانِيَ والمِئِينَا (¬٣)
وَكُلُّ مَناقِبِ الخيراتِ فيه … وحِبُّ رسول ربِّ العالمينا
لقد عَلِمَتْ قريشٌ حيثُ كانَتْ … بأنك خيرُهم (¬٤) حَسَبًا (¬٥) ودِينَا
إذا استقبلْتْ وَجْهَ أبي حُسَيْنٍ … رأيتَ النورَ (¬٦) فوق النَّاظرِينا
وكُنَّا قبل مَقْتَلِه بخيرٍ … نَرَى مَوْلَى رسولِ اللهِ فِينا
يُقِيمُ الحقَّ لا يَرْتابُ فيه … ويَعْدِلُ في العِدَا والأَقْرَبِينا
وليس بكاتمٍ عِلْمًا لَدَيهِ … ولم يُخْلَقْ مِن المُتَجَبِّرينا
كأنَّ الناسَ إِذْ فَقَدوا عَلِيًّا … نَعَامٌ حَارَ في بَلَدٍ سِنِينا
فلا تَشْمَتْ معاويةَ بْنَ صَخْرٍ … فَإِنَّ بَقِيَّةَ الخلفاءِ فِينا