النَّهابيرَ (¬١)، وركِبوها منك (¬٢)، فَتُبْ إلى اللهِ ولْيَتُوبُوا، قال: فالْتَفَتَ إليه عثمانُ، وقال: وإنَّك لهناك يا ابنَ النَّابِعَةِ؟! ثمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وقال: أتوبُ إلى اللهِ، اللَّهمَّ أنا (¬٣) أَوَّلُ تائبٍ إليك (¬٤).
[وحدَّثنا] (¬٥) مباركُ بنُ فَضالةَ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: سمِعتُ عثمانَ يخطبُ (¬٦) يقولُ: يا أَيُّها الناسُ، ما تَنْقِمون عليَّ؟ وما مِن يومٍ إلَّا وأنتم تَقْسِمون فيه خيرًا، قال الحسنُ: وشَهِدتُ مُنادِيَه يُنادِي: يا أَيُّها الناسُ، اغْدُوا على أُعْطياتِكم (¬٧)، فَيَغْدُون، ويأخُذونَها وافِرةً (¬٨). يا أَيُّها الناسُ، اغْدُوا على أرزاقِكم، فيَغْدُونَ (¬٩) فيأخُذونها وَافِيةً، حتى واللهِ سَمِعتُه أُذُنَاي يقولُ: اغْدُوا على كِسوتِكم (¬١٠)، فيأخُذون الحُلَلَ، و: اغْدُوا على السَّمْنِ والعَسَلِ، قال الحسنُ: أرزاقٌ دَارَّةٌ،