قال الواقدِيُّ: وحاصَروه تسعةً وأربعين (¬١) يومًا (¬٢)، وقال الزُّبَيْرُ: حاصَروه شهرينَ وعشرين يومًا (¬٢).
وكان أَوَّلَ مَن دخل عليه الدارَ محمدُ بنُ أبي بكرٍ، فأخَذ بلِحيتِه، فقال له: دَعْها يا ابنَ أخي فواللهِ لقد كان أبوك يُكرِمُها، فاسْتَحْيا وخرَج، ثم دخَل رُومانُ بنُ (¬٣) سرحانَ؛ رجلٌ أزرقُ قصيرٌ محدودٌ (¬٤)، عِدادُه في مُرَادٍ، وهو مِن ذي أصبحَ،، معه خِنْجَرٌ فاستقبَلَه به، وقال: على أيِّ دِينٍ أنتَ يا نَعْثَلُ (¬٥)؟ فقال عثمانُ: لستُ بِنَعْثَلٍ، ولكنِّي عثمانُ بن عَفَّانَ، وأنا على مِلَّةِ إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما أنا مِن المشركين، قال: كذبتَ، وضرَبه على [صُدْغِه الأيسرِ] (¬٦)، فقتَله فَخَرَّ ﵁، وأدخَلَتْه امرأتُه نائِلةُ بينَها وبينَ ثيابِها، وكانتِ امرأةً (¬٧) جَسِيمةً، ودخَل رجلٌ مِن أهلِ مصرَ معه السيفُ مُصْلَتًا، فقال: واللهِ لأَقْطَعَنَّ أَنفَه.