فعالَج المرأةَ فكشَفَ (¬١) عن ذِراعَيْها (¬٢)، وقَبَضَتْ على السيفِ، فقطَع إبهامَها، فقالَتْ لغلامٍ لعثمانَ (¬٣) يُقالُ له: رَبَاحٌ، ومعه سيفٌ عثمانَ: أَعِنِّي على هذا وأخرِجْه عَنِّي، فضرَبه الغلامُ بالسَّيفِ فقتَله، وأقام (¬٤) عثمانُ يومَه ذلك مطروحًا إلى اللَّيلِ، فحمَله (¬٥) رجالٌ على بابٍ ليدفِنوه، فعرَض (¬٦) لهم ناسٌ ليمنَعوهم مِن دفنِه، فوجَدوا قبرًا قد كان حُفِر لغيرِه، فدفَنوه فيه، وصَلَّى عليه جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ.
واختُلِف فيمَن باشرَ قتلَه بنفسِه؛ فقيل: محمدُ بنُ أبي بكرٍ ضرَبه بِمِشْقَصٍ، وقيل: بل حبَسه محمدُ بنُ أبي بكرٍ وأَشْعَرَه (¬٧) غيرُه، وكان الذي قتَله سُودانُ بنُ حُمرانَ، وقيل: بل وَليَ قتلَه رُومانُ اليَماني (¬٨)، وقيل: بل رومانُ رجلٌ مِن بني أسدِ بن خُزيمة، وقيل (¬٩): إنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ أخَذ بلحيتِه فَهَزَّها، وقال: ما أغنَى عنك معاويةُ، وما أغنَى عنك ابن أبي سَرْحٍ، وما أغنَى عنك (¬١٠) ابن عامرٍ، فقال