له: يا ابنَ أخى أرسِلْ لِحْيتِي، فواللهِ إِنَّكَ لَتَجْبِذُ لِحْيَةً كَانَتْ تَعِزُّ على أبيك، وما كان أبوك يَرْضَى مَجلِسَك هذا مِنِّي، فيُقالُ: إِنَّه حينَئذٍ ترَكه وخرَج عنه، ويُقالُ (¬١): حينَئِذٍ أَشارَ إلى مَن (¬٢) معه، فطعَنه أحدُهم وقتَلوه، فاللهُ أعلمُ.
وأكثرُهم يَرْوِي أنَّ قطْرةً أو قطراتٍ مِن دمِه سقَطَتْ على المصحِف على قولِه: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ (¬٣) [البقرة: ١٣٧].
وقال أَسَدٌ: حدَّثنا محمدُ بنُ طلحةَ، قال: حدَّثنا كِنانةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ بن أَخْطَبَ، قال (¬٤): شَهِدتُ مَقْتلَ عثمانَ، فَأُخْرِجَ مِن الدَّارِ أمامِي أربعةٌ مِن شُبَّابِ (¬٥) قريشٍ مُضَرَّجين (¬٦) بالدَّمِ مَحْمُولِينَ، كانوا يَدْرَءُون عن عثمانَ: الحسنُ بنُ عليٍّ، وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، ومحمدُ بنُ حاطبٍ، ومروانُ بنُ الحكمِ، قال محمدُ بنُ طلحةَ: [فقلتُ له] (¬٧): هل نَدِيَ (¬٨) محمدُ بنُ أبي بكرٍ بشيءٍ مِن دمه؟ قال: معاذَ اللهِ، دخَل