عليه، فقال له عثمانُ: يا ابنَ أخي، لستَ بصاحِبِي، وكَلَّمه بكلامٍ، فخرَج ولم يَنْدَ بشيءٍ مِن دمِه، قال: فقلتُ لكِنانةَ: مَن قتَله؟ قال: قتَله رجلٌ مِن أهلِ مصرَ يُقالُ له جَبَلةُ بنُ الأيهَمِ، ثم طافَ بالمدينةِ (¬١) ثلاثًا يقولُ: أنا قاتِلُ نَعْثَلٍ (¬٢).
وروَى سعيدٌ المَقْبُرِيُّ، عن أبي هريرةَ، قال: إِنِّي لَمحصورٌ مع عثمانَ في الدارِ، قال: فرُمِي رجلٌ مِنَّا، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، الآنَ طابَ الضَّرَابُ قتَلوا مِنَّا رجلًا، قال: عَزَمتُ عليك يا أبا هريرةَ إلَّا (¬٣) رَمَيتَ سيفَك؛ فإنَّما (¬٤) تُرادُ نفسِي، وسَأَقِي المؤمنين بنَفْسِي، قال أبو هريرةَ: فَرَمَيتُ بِسَيْفي، فلا (¬٥) أدرِي أينَ هو حتَّى (¬٦) الساعة (¬٧).
وكان معه في الدارِ ممَّن (¬٨) يريدُ الدَّفْعَ عنه: عبدُ اللهِ بنُ عمرَ،