خلافةِ عمرَ، ثمَّ عزّله عمرُ ووَلَّاه سنةَ خمسَ عَشْرَةَ على عُمَانَ والبحرين، فسارَ إلى عُمَانَ، ووَجَّه أخاه الحكمَ بن أبي العاصي إلى البحرين، وسارَ هو إلى تَوَّجَ، ففتَحها (¬١) ومَصَّرَها، وقتَل ملِكها سَهْرَكَ (¬٢)، وذلك سنةَ إحدَى وعشْرين.
قال زيادٌ الأعلمُ: قدم علينا أبو موسى بكتابِ عمر، فقرَأه علينا: مِن عبدِ اللهِ عمر (¬٣)، أمير المؤمنين إلى عثمان بن أبي العاصي، سلامٌ عليك (¬٤)، أمَّا بعدُ، فإنِّي قد أمدَدتُك بعبدِ اللهِ بن قيسٍ، فإذا التقَيتُما (¬٥) فعثمانُ الأميرُ، وتطاوَعا، [والسَّلام] (¬٦).
كان عثمانُ بنُ أبي العاصِي يَغْزُو سنواتٍ في خلافة عمر وعثمانَ، يَغْزُو صيفًا، فيرجعُ ويَشْتُو (¬٧) بِتَوَّجَ، وعلى يَدَيهِ كان فتحُ إصْطخر الثانية سنة سبعٍ (¬٨) وعشرين، وقيل: بل افتَتَح إصْطخرَ عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ سنةَ تسعٍ وعشرينَ، وأقْطَعه عثمانُ بنُ عَفَّانَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلفَ (¬٩) جريبٍ.