سكن عثمانُ بنُ أبي العاصِي البصرةَ، وماتَ في خلافة معاوية، [وأولادُه] (¬١) وعَقِبُه أشرافٌ، وروى عنه أهلُها وأهلُ المدينة أيضًا، والحسنُ أروى الناس عنه، وقد قيل: إنَّه لم يسمعْ منه (¬٢)، وعثمانُ بنُ أبي العاصِي كان سببَ امْتِساكِ (¬٣) ثقيفٍ [في حين ردَّةِ العرب عن الرِّدَّةِ] (¬٤)؛ لأنَّه قال لهم حينَ هَمُّوا بالرِّدَّةِ: يا معشرَ ثقيفٍ، كنتُم آخر الناسِ إسلامًا، فلا تكونوا أَوَّلَ الناسِ رِدَّةً، وهو القائلُ: النَّاكِحُ مُغترِسٌ، فليَنْظُرْ أينَ يَضَعُ غرسَه، فإنَّ عِرْقَ السُّوءِ لا بُدَّ أَنْ يَنزِعَ ولو بعدَ حينٍ.
[٢٠١١] عثمانُ بنُ طلحةَ بن أبي طلحةَ القُرَشِيُّ العَبْدِريُّ (¬٥)، واسمُ أبي طلحةَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العُزَّى بن عثمانَ بن عبدِ الدَّارِ بن قُصَيٍّ، قُتِل أبوه طلحةُ وعمُّه عثمانُ بنُ أبي طلحة جميعًا يومَ