الأرضُ، وعاشَ الناسُ.
فقال عمرُ: هذا واللهِ الوسيلةُ إلى اللهِ والمكانُ منه.
وقال حَسَّانُ بنُ ثابتٍ (¬١):
سألَ الإمامُ وقد تَتابَعَ جَدْبُنا … فسُقِي الغَمامَ بِغُرَّةِ العَبَّاسِ
عَمُّ النبيِّ وصِنْوُ والدِه الذي … وَرِثَ النبيَّ بذاك دونَ النَّاسِ
أَحْيَا الإلهُ به البلادَ (¬٢) فأصبَحَتْ … مُخْضَرَّةَ الأجناب بعدَ الياسِ
وقال الفضلُ بنُ عبَّاسِ بن عتبة بن أبي لهبٍ (¬٣):
بِعَمِّي سَقَى الله الحجازَ وأهله … عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرْ
تَوَجَّهَ بالعَبَّاسِ في الجَدْب راغبًا … فَما كَرَّ حتى جاءَ بالدِّيمَةِ (¬٤) المَطَرُ
ورُوِّينَا مِن وُجُوهِ عن عمرَ أنَّه خرَج يَسْتَسقى، وخرَج معه بالعبَّاسِ، فقال: اللَّهمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليك بِعَمِّ نبيِّك ونَسْتَشفِعُ به، فاحفَظْ فيه (¬٥) نَبِيَّك كما حفِظتَ الغُلامَيْنِ لصلاح أبيهما، وأَتيناكَ مُسْتَغفِرِينَ ومُسْتَشفِعِينَ، ثم أقبَل على الناس، فقال: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ إلى قوله: ﴿أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢]، ثم قام العبَّاسُ وعَيْناه تَنْضَحانِ، فطال (¬٦) عمر، ثم قال: اللَّهمَّ أنتَ