ما بالُ عَيْنك فيها عائرٌ سَهِرٌ … مِثْلُ الحَمَاطةِ أَغْضَى فوقها الشُّفُرُ (¬١)
عَيْنٌ تَأَوَّبَها (¬٢) مِن شَجُوها أَرَقٌ … فالماءُ يَغْمُرُها طَوْرًا ويَنحَدِرُ
كأَنَّه نَظْمُ دُرٍّ عندَ ناظِمَةٍ (¬٣) … تَقَطَّعَ السِّلْكُ منه فهو مُنْتَثِرُ (¬٤)
يا بُعْدَ مَنْزِلِ مَنْ تَرْجُو مَوَدَّتَه … ومَن أتَى (¬٥) دونَه الصَّمَّانُ (¬٦) والحَفَرُ (¬٧)
دَعْ ما تقادَمَ (¬٨) مِن عهدِ الشَّبابِ فَقَدْ … وَلَّى الشَّبَابُ وجاءَ الشَّيْبُ والزَّعَرُ (¬٩)
واذْكُرْ بَلَاءَ سُلَيمٍ في مَوَاطِنِها … وفي سُلَيمٍ لأهلِ الفَخْرِ مُفْتَخَرُ
في شعرٍ مُطَوَّلٍ مَذْكورٍ في المغازي في حُنَينٍ.
ومِن قولِه المُسْتَحسَنِ (¬١٠):
جَزَى الله خيرًا خيرَنا لصديقهِ … وزَوَّدَه زادًا كَزَادِ أَبي سَعْدِ