وزَوَّدَه صِدْقًا وبِرًّا ونائلا … وما كان في تلك الوِفَادَةِ مِن حَمْدِ
وهو القائلُ (¬١):
يا خاتمَ النُّبَاءِ إِنَّكَ مُرسَلٌ … بالحقِّ كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
إنَّ الإله بنَى عليك مَحَبَّةً … من (¬٢) خَلقِه ومحمدًا سَمَّاكَا
وكان عباسُ بنُ مرداسٍ ممن [حَرَّم الخمر] (¬٣) في الجاهلية، وكان ممن حَرَّمَ الخمرَ في الجاهليَّةِ أيضًا أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، وعثمانُ بنُ مظعونٍ، وعثمانُ بنُ عَفَّانَ، وعبدُ الرحمن بنُ عوفٍ، وقيسُ بنُ عاصمٍ، وجَرَّمَها قبلَ هؤلاء عبدُ المُطَّلِبِ بنُ هاشمٍ، وعبدُ اللهِ بنُ جُدْعان، وشيبةُ بنُ ربيعةَ، وورقةُ بنُ نوفل، والوليدُ بنُ المغيرة، وعامرُ بنُ الظَّرِبِ، ويُقالُ: هو أَوَّلُ مَن حَرَّمَها في الجاهليَّةِ على نفسِه، ويُقالُ: بل عَفِيفُ بنُ مَعْدِيكَربَ العَبْدِيُّ (¬٤).
كان عباسُ بنُ مِرْداسٍ يَنزِلُ البادية بناحيةِ البصرة، روَى عنه ابنُه كِنانةُ بنُ عَبَّاسِ بن مرداسٍ (¬٥).