ابن عمرَ بن الخطابِ، عن أبيه، عن جَدِّه، أن جدتَه (¬١) خاصَمتْ في (¬٢) جَدِّه وهو ابن ثمانِ سنينَ.
وذكَر مالكٌ خبرَه ذلك في "موطئِه" (¬٣)، ولم يَذْكُرْ سِنَّه.
وكان عاصمُ بنُ عمرَ طويلًا جسيمًا، يُقالُ: إِنَّه كان في ذراعِه ذراعٌ ونحوُ (¬٤) شِبْرٍ، وكان خَيِّرًا فاضِلًا، يُكنَى أبا عمرٍو (¬٥).
ومات سنةَ سبعينَ قبلَ موتِ أخيه عبدِ اللهِ بنحوِ أربعِ سنينَ، ورثاه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ أخوه، فقال (¬٦):
وليتَ المَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ عاصِمًا … فَعِشْنا جميعًا أو ذَهَبْنَ بِنا معَا (¬٧)
وكان عاصمٌ شاعرًا حسنَ الشِّعرِ.
روَى عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن السَّرِيِّ بن يحيى، عن ابن سيرينَ، قال: قال (¬٨) فلانٌ - وسَمَّى رجلًا -: ما رأيتُ أحدًا مِن الناسِ إلا وهو لا بُدَّ أن يتكلَّمَ ببعضِ ما لا يريدُ غيرَ عاصمِ بن عمرَ، ولقد كان بينَه وبينَ رجلٍ ذاتَ يومٍ شيءٍ فقام، وهو يقولُ: