ثمَّ قدِم على أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ بصدقاتِ قومِه في حينِ الرِّدَّةِ، ومنَع قومَه وطائفةً معهم (¬١) مِن الرِّدَّةِ بثُبُوتِه على الإسلامِ وحُسْنِ رأيِه، وكان سريًّا (¬٢) شريفًا في قومِه، خطيبًا حاضرَ الجوابِ، فاضِلًا كريمًا، رُوِي عن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ أنَّه قال: ما دخَل وقتُ صلاةٍ قَطُّ إلا وأنا أشتاقُ (¬٣) إليها (¬٤).
وأخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زكريا النّيسابورِيُّ، حدَّثنا أبو (¬٥) العلاءِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفرٍ الكُوفِيُّ، حدَّثنا عُبَيدُ بنُ جَنَّادٍ (¬٦) الحَلَبِيُّ، حدَّثنا عطاءُ بنُ مسلمٍ، عن الأعمشِ، عن خَيْثَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ، قال: ما دخَلتُ على النبيِّ ﷺ قَطُّ (¬٧) إلا وَسَّعَ لي أو تَحَرَّكَ لي، و (¬٨) دَخَلْتُ عليه يومًا في بيتِه، وقد امْتَلأَ مِن (¬٩) أصحابِه، فَوَسَّعَ لي حتَّى جَلَسْتُ إلى جَنْبِه (¬١٠).