وأتاه الشاعرُ سالمُ بنُ دَارةَ الغَطَفانيُّ، واسمُ أبيه (¬١) دَارةَ مُسافِعٌ، فقال له: قد مدَحتُك يا أبا طَرِيفٍ؟ فقال له عَدِيٌّ: أَمسِكْ عليك يا أخي حتَّى أُخبِرَك بمالي، [فتَمْدَحَني على حَسَبِه] (¬٢)، [لي ألفُ ضائنةٍ] (¬٣) وألفا درهمٍ وثلاثةُ أَعْبُدٍ، وفرسِي هذه حبيسٌ في سبيل الله ﷿، فقُل، فقال (¬٤):
تحِنُّ قُلُوصِي في مَعَدٍّ وإِنَّما … تُلاقِي الرَّبيعَ في ديارِ بني ثُعَلْ
وأبْقَى اللَّيالي مِن عَدِيِّ بنِ حَاتمِ … حُسَامًا كَلَونِ الملحِ سُلَّ مِن الخِلَلْ
أبوك جَوَادٌ ما يُشَقُّ غُبَارُه … وأنتَ جَوَادٌ ليس يُعْذَرُ بالعِلَلْ
فإنْ تَتَّقُوا شَرًّا فَمِثْلُكمُ اتَّقَى … وإنْ تفعَلوا خيرًا فمِثْلُكمُ فَعَلْ
وفي (¬٥) حديثِ الشعبِيِّ أنَّ عَدِيَّ بنَ حاتمٍ قال لعمرَ بنِ الخطابِ إذْ قدِم عليه: ما أَظُنُّك تَعرِفُني، قال: وكيف لا أعرِفُك وأَوَّلُ صدقةٍ بَيَّضَتْ وجهَ رسولِ اللَّهِ ﷺ صدقةُ طيِّئٍ؟ أعرِفُك، آمنتَ إذ كفَروا،