بابُ عكرمةَ
[٢١١٢] عكرمةُ بنُ أبي جهلِ - واسمُ أبي جهلٍ عمرٌو - بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومِ بنِ يَقَظَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ (¬١)، كان أبو جهلٍ يُكنَى أبا الحكمِ، فأَكْنَاه (¬٢) رسولُ اللهِ ﷺ أبا جهلٍ، فذهَبَتْ.
كان عكرمةُ شديدَ العداوةِ لرسولِ اللهِ ﷺ في الجاهليَّةِ هو وأبوه، وكان فارسًا مشهورًا، هرَب حينَ الفتحِ، فلَحِقَ باليمنِ، ولَحِقتْ به امرأتُه أمُّ حكيمٍ بنتُ الحارثِ بن هشامٍ، [فَأَتَتْ به] (¬٣) النبيَّ ﷺ، فلما رَآه، قال: "مَرْحبًا بالرَّاكبِ المُهاجِرِ" (¬٤)، فأسلَم، وذلك في (¬٥) سنةِ ثَمَانٍ بعدَ الفتحِ، وحَسُنَ إسلامُه، وقال ﷺ لأصحابِه: "إنَّ عكرمةَ يَأْتِيكم؛ فإذا رَأَيْتُموه فلا تَسُبُّوا أباه؛ فإِنَّ سَبَّ المَيِّتِ يُؤْذِي الحيَّ" (¬٦).