ولمَّا أسلَم عكرمةُ شَكَا قولَهم: [عكرمةَ بنَ أبي جهلٍ] (¬١)، [فنَهَاهم رسولُ اللهِ ﷺ أن يقولوا: عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ] (¬٢)، وقال: "لا تُؤْذُوا الأحياءَ بِسَبِّ الأمواتِ" (¬٣).
وكان عكرمةُ مجتهِدًا في قتالِ المشركين مع المسلمين، واستعمَله رسولُ اللَّهِ ﷺ عامَ حَجَّ على هَوَازنَ يُصَدِّقُها (¬٤)، ووَجَّهَه أبو بكرٍ إلى عُمانَ، وكانوا ارْتَدُّوا فظهَر عليهم، ثمَّ وَجَّهَه أبو بكرٍ إلى اليمنِ، ووَلَّى عُمانَ حُذافة (¬٥) القَلْعانيَّ، ثُمَّ (¬٦) لزِم عكرمةُ الشامَ مجاهدًا حتَّى قُتِل يومَ اليرموكِ في خلافةِ عمرَ، هذا قولُ ابنِ إسحاقَ (¬٧).
واختَلَف في ذلك قولُ الزُّبَيْرِ؛ فمَرَّةً قال: قُتِل يومَ اليرموكِ شهيدًا (¬٨)، وقال في موضعٍ آخرَ: استُشهِد عكرمةُ يومَ أجنادَيْنِ (¬٩)،