وقيل: إنَّه قُتِل يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، [وكانَتْ أجنادَيْنُ ومَرْجُ الصُّفَّرِ] (¬١) في عامٍ واحدٍ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ في آخِر (¬٢) خلافةِ أبي بكرٍ.
وقال الحسنُ (¬٣) بنُ عثمانَ الزِّيَادِيُّ: استُشهِد مِن المسلمين بأجنادَيْنِ ثَلاثةَ عَشَرَ رجلًا؛ منهم عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ، وهو ابنُ اثنتين وسِتِّينَ سنةً (¬٤).
وأجنادَينُ مِن أرضِ فلسطينَ بينَ الرَّمْلَةِ وأبياتِ جَيْرِينَ (¬٥)، ويُقالُ: جَيرونُ.
ذكَر الزُّبَيْرُ، حدَّثني محمدُ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ عثمانَ، عن أبيه، قال: لمَّا أسلَم عكرمةُ، قال: يا رسولَ اللَّهِ، عَلِّمْني [خيرَ شيءٍ] (¬٦) تَعْلَمُه حتَّى أقولَه، فقال له النبيُّ ﷺ: "شهادةُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه"، فقال عكرمةُ: أنا أشهَدُ بهذا، وأُشهِدُ بذلك مَن حضَرني، وأسألُك يا رسولَ اللَّهِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، فَاسْتَغْفَرَ له رسولُ اللهِ ﷺ، فقال عكرمةُ: واللَّهِ لا أَدَعُ نَفَقَةً كنتُ أَنْفَقْتُهَا (¬٧)