عليكم، ولا نقولُ: بالرَّفَاءِ والبَنِينَ، رواه عنه الحسنُ بنُ أبي الحسنِ (¬١).
قال العَدَوِيُّ: كان عَقِيلٌ قد أُخرِجَ إلى بدرٍ مُكْرَهًا، فَقَدَاه عمُّه العَبَّاسُ، ثمَّ أتَى مسلمًا قبل الحُديبيةِ، وشهِد غزوة مُؤْتَةَ، وكان أَسَنَّ (¬٢) مِن أخيه جعفرٍ بعشرِ سنينَ، وكان جعفرٌ أَسَنَّ مِن عليٍّ بعشرِ سنينَ، وكان عَقِيلٌ أنسب قريشٍ وأعلمَهم (¬٣) بأَيَّامِها، قال: ولكنَّه كان مُبَغَّضًا إليهم؛ لأنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهم، وكانت له طِنْفِسَةٌ (¬٤) تُطرَحُ له في مسجد رسولِ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي عليها، ويُجتمَعُ إليه في علم النَّسَبِ وأيام العربِ، وكان أسرع الناس جوابًا، وأحضرهم مُراجعةً فى القولِ، وأبلغَهم في ذلك.
قال: وحدَّثني ابنُ الكلبيِّ، عن أبيه، عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: كان في (¬٥) قريشٍ أربعةٌ يُتحاكَمُ إليهم، ويُوقَفُ عند قولِهم - يعني في علم النَّسَبِ - عَقِيلُ بن أبي طالبٍ، ومَخْرَمةُ بن نوفلٍ الزُّهْرِيُّ، وأبو جهمِ بنُ حذيفةَ العَدَوِيُّ، وحُوَيطبُ بنُ عبدِ العُزَّى العامِرِيُّ.