زادَ غيرُه: وكان عَقِيلٌ أكثرهم ذكرًا لمثالبِ قُرَيشٍ، فعادَوه لذلك، وقالوا فيه بالباطلِ، ونسبوه إلى الحُمْقِ (¬١)، واختلقوا عليه أحاديث مُزَوَّرةً، وكان مما أعانَهم (¬٢) عليه في ذلك مُغاضَبْتُه لأخيه عليٍّ، وخُرُوجُه إلى معاويةَ، وإقامتُه معه.
ويَزْعُمون أنَّ معاوية قال يومًا بحَضْرتِه: هذا أبو يزيدَ، لولا عِلمُه بأنِّي خيرٌ له مِن أخيه لما أقامَ عندنا وترَكه، فقال عَقِيلٌ: أخي خيرٌ لي في ديني، وأنت خيرٌ لي في دُنْياي، وقد آثَرتُ دُنْياي، وأسألُ اللهَ تعالى خاتمةَ خيرٍ (¬٣).
[٢١٣١] عَقِيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ (¬٤)، يُكنَى أبا حكيمٍ، أخو النُّعْمانِ ابنِ مُقَرِّنٍ، وسُوَيدٍ ومَعْقِلٍ (¬٥)، وكانوا سبعةً (¬٦) بني مُقَرِّنٍ، كلُّهم قدِم على النبيِّ ﷺ وصَحِبَه، وقد ذكَرْنا الخبرَ بذلك (¬٧) في بابِ النُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ (¬٨).