قال الحسنُ: لمَّا حَضَرتْ قيسَ بنَ عاصمٍ الوفاةُ دَعا بَنِيه، فقال: يا بَنِيَّ، احفَظوا عَنِّي، فلا أحدَ أنصَحُ لكم مِنِّي، إذا مِتُّ فَسَوِّدوا كبارَكم، ولا تُسَوِّدوا صغارَكم، فَيُسَفِّهَ الناسُ كبارَكم، وتَهُونوا (¬١) عليهم، وعليكم بإصلاحِ المالِ، فإنَّه مَنْبَهَةٌ (¬٢) للكريمِ (¬٣)، ويُسْتَغنَى به عن اللَّئِيمِ، وإيَّاكم ومسألةَ الناسِ؛ فإنَّها آخِرُ كسبِ المَرْءِ (¬٤).
روَى عنه الحسنُ، والأحنفُ [بنُ قيسٍ] (¬٥)، وخليفةُ بنُ حُصَيْنٍ، وابنُه حكيمُ بن قيسٍ.
وروَى النَّضْرُ بنُ شُمَيلٍ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفِ بن الشِّخِّيرِ، عن حكيمِ بن قيسِ بن عاصمٍ، عن أبيه، أنَّه أوصَى عندَ موتِه فقال: إذا (¬٦) مِتُّ فلا تَنُوحوا عليَّ؛ فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لم يُنَحْ عليه.
قال النَّضْرُ بنُ شُمَيلٍ: قال [عَبْدةُ بنُ الطَّبيبِ] (¬٧):