إليه رسولُ اللهِ ﷺ سُفْرةً فيها لحمٌ، فأبَى أن يأكلَ منه (¬١).
وكان عثمانُ قد أقطَع سعيدًا أرضًا بالكوفةِ، فنزلها وسكنها إلى أن ماتَ، وسكَنها [بعدَه مِن بَنِيهِ] (¬٢) الأسودُ بنُ سَعِيدٍ، وكان له أربعةُ بنينَ؛ عبدُ اللهِ، وعبدُ الرَّحمنِ، وزيدٌ، والأسودُ، كلُّهم أعقَبَ وأنجَبَ.
وذكَر الزُّبَيْرُ عن إبراهيمَ بن حمزةَ، عن المغيرةِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن العُمَريِّ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ حفصٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أَنَّ مروانَ أرسَل إلى سعيدِ بنِ زيدٍ ناسًا يُكَلِّمونه في شَأْنِ أَروَى بنتِ أُوَيسٍ، وكانَتْ شَكَتْه إلى مروانَ، فقال سعيدٌ: تَرَوْني ظَلَمتُها وقد سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَن ظَلَم مِن الأَرضِ شبرًا طُوِّقَهُ يومَ القيامةِ مِن سبعِ أَرَضِينَ"؟، اللَّهُمَّ إنْ كانَتْ كاذِبةً فلا تُمِتْها حتى تُعْمِيَ بصرَها، وتجعلَ قبرَها في بئرٍ، قال: فواللهِ ما ماتَتْ حتى ذهَب بصرُها، وجعَلتْ تمشِي في دارِها (¬٣) وهي حَذِرةٌ، فوقَعَتْ في بئرِها فكانَتْ قبرَها (¬٤).