مهما تَجَشَّمَني فإنِّي جاشِمُ … عُذْتُ بما عاذَ به إبراهمُ
قال: ومَرَّ بالنبيِّ ﷺ ومعه أبو سفيانَ بنُ الحارثِ (¬١) يَأكُلانِ مِن سُفْرةٍ لهما، فَدَعواه إلى الغداءِ، فقال: يا ابنَ أخي، إنِّي لا آكُلُ مما (¬٢) ذُبح على النُّصُبِ، قال: فما رُئِي النبيُّ ﷺ مِن يومِه ذلك يأكُلُ مما ذُبح على النُّصُبِ حتى بُعِث ﷺ.
قال: وأتاه سعيدُ بنُ زيدٍ، فقال: إِنَّ زيدًا (¬٣) كان كما قد رأيتَ وبلَغك، فأستَغْفِرُ (¬٤) له؟ قال: "نعم، استغفِرْ (¬٥) له؛ فإنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامةِ أُمَّةً وحدَه" (¬٦).
وذكَر ابنُ أبى الزِّنَادِ أيضًا، عن موسى بن عقبةَ، عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ أَنَّهُ لَقِي زِيدَ بنَ عَمْرِو بنِ نُفَيلٍ بأسفلِ بَلْدحَ (¬٧)، وذلك قبل أن يَنزِلَ على رسولِ اللهِ ﷺ الوحيُ، فقَدَّم