أخبَرنا قاسمُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا خالدُ بن سعدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرٍ (¬١)، حدَّثنا محمدُ بنُ سنجرَ (¬٢)، حدَّثنا عبدُ (¬٣) اللهِ بنُ رجاءٍ، حدَّثنا المسعوديُّ (¬٤)، عن نوفلِ (¬٥) بنِ هاشمِ (¬٦) بنِ سعيدِ بنِ زيدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: خرَج ورقةُ بنُ نوفلٍ، وزيدُ بنُ عمرٍو يَطْلُبانِ الدِّينَ حتى مَرًّا بالشامِ؛ فأمَّا ورقةُ فتَنَصَّرَ، وأمَّا زيد فقيل له: إِنَّ الذي تَطلُبُ أمامَك، قال: فانطلَق حتى أتَى الموصلَ، فإذا هو براهبٍ، فقال: مِن أين أقبَل صاحبُ الراحلةِ؟ قال: من بيتِ إبراهيمَ، قال: ما (¬٧) يَطلُبُ (¬٨)؟ قال: الدِّينَ، قال: فعرَض عليه النصرانيةَ، فقال: لا حاجةَ لي [فيها، وأبَى أن يقبلَ] (¬٩)، فقال: إِنَّ الذي تطلبُ سيظهرُ بأرضِك، فأقبَل وهو يقولُ:
لبَّيْك حقًّا حقَّا
تَعَبُّدًا ورِقَّا