وقيل: إنَّه لمَّا ماتَ أبو عبيدةَ، ومعاذٌ، ويزيدُ بنُ أبي سفيانَ، ولَّى عمر سعيد بن عامرٍ حمصَ، فلم يَزَلْ عليها حتى ماتَ، فحينئذٍ جمَع عمرُ الشامَ لمعاويةَ.
وقال الهيثمُ بنُ عَدِيٍّ: كان سعيدُ بنُ عامرٍ أميرَ (¬١) قَيْسارِيةَ (¬٢)، وقال غيرُه: استخلَف عياضُ بنُ غَنْمٍ الفِهْرِيُّ سعيدَ بنَ عامرِ (¬٣)، فأَقَرَّه عمرُ.
ورُوي أنه لما اجتمعت الرومُ يومَ اليرموكِ واستغاثَ (¬٤) أبو عبيدةَ عمرَ أمَدَّه بسعيدِ بنِ عامرِ بن حِذْيمٍ (¬٥)، فهزَم اللهُ المشركين بعدَ قتالٍ شديدٍ، واختُلف في وقتِ وفاته؛ فقيل: تُوفِّيَ سنةَ تسعَ عشرةَ، وقيل: سنةَ عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنةً.
روى عنه عبد الرَّحمن بنُ سابطٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَدخُلُ فقراء المهاجرين الجَنَّةَ قبل الناسِ بِسَبْعِين (¬٦) عامًا" (¬٧).