ابن الخزرجِ الأنصاريُّ الساعِديُّ (¬١)، يُكنَى أبا ثابتٍ، وقد قيل: أبو قيسٍ، والأَوَّلُ أَصَحُّ، كان نقيبًا، شهِد العقبةَ، وشهِدَ (¬٢) بدرًا في قولِ بعضِهم، ولم يَذكُره ابن عقبةَ ولا ابن إسحاقَ في البدربِّين، وذكَره فيهم جماعةٌ غيرُهما؛ منهم الواقِديُّ، والمدائنيُّ، وابنُ الكلبيِّ (¬٣).
وذكَره أبو أحمدَ الحافظُ في كتابِه في الكُنَى بعدَ أن نسَب أباه وأمَّه، فقال (¬٤): شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ، قال: ويُقالُ: لم يَشْهَدْ بدرًا، وكان عقبيًّا نقيبًا سَيّدًا جَوَادًا.
قال أبو عمرَ: كان سَيِّدًا في الأنصارِ مُقَدَّمًا وجيهًا، له رياسةٌ وسيادةٌ، يَعترِفُ قومُه له بها، يُقال: إنَّه لم يكنْ في الأوسِ والخزرجِ أربعةٌ مُطْعِمون يتوالَون (¬٥) في بيتٍ واحدٍ إلا قيسَ بنَ سعدِ بن عبادةَ بن دُليمٍ، ولا كان مثلُ ذلك في سائرِ العربِ أيضًا إلا ما ذكَرْنا عن