[سعدٍ (¬١)، وروَي أيضًا أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ] (¬٢) أمَر عليًّا فأخَذ الرَّايةَ، فذهَب بها حتى دخَل مَكَّةَ، فَغَرَزَها عندَ الرُّكْنِ (¬٣).
وتَخلَّفَ سعدُ بنُ عُبادةَ عن بيعةِ أبي بكرٍ، وخرَج عن المدينةِ، ولم يَنصرِفْ إليها إلى أن ماتَ بِحُورانَ مِن أرضِ الشامِ لسنتَيْنِ ونصفٍ مَضَتَا مِن خلافةِ عمرَ، وذلك سنةَ خمسَ عَشْرةَ، وقيل: سنةَ أربعَ عَشْرةَ، وقيل: بل ماتَ سعدُ بنُ عُبادةَ في خلافةِ أبي بكرٍ سنةَ إحدَى عَشْرةَ، ولم يختَلِفوا أنَّه وُجِد مَيِّتًا في مُغْتسَلِه وقدِ اخضرَّ جسدُه، ولم يَشْعُروا بموتِه حتى سمِعوا قائلًا يقولُ - ولا يَرَوْن أحدًا - (¬٤):
قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْر … جِ سعدَ بنَ عُبَادَهْ
رَمَيْناهُ بِسَهْمَينِ (¬٥) … فلم نُخْطِئْ فُؤَادَهْ
ويُقالُ: إِنَّ الجِنَّ قتَلَتْه.
روَى ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ أَنَّه (¬٦) قال: سمِعتُ أنَّ الجِنَّ قالت في سعدِ بن عبادةَ، فذكَر البيتَيْنِ (¬٧).