بما تَرَوْن، ولا سبيل لكم والله إلى ما سبَقوكم إليه، فانظُروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم شهادةً، ثم نفَضَ ثوبه (¬١)، فقام ولحق بالشام، قال (¬٢) الحسنُ: فصدق، والله لا يجعل الله عبدا له (¬٣) أسرع إليه كعبدٍ أبطأ عنه (¬٤).
وذكر الزُّبَيرُ، عن عمه مصعب، عن نوفل بن عُمارة، قال: جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب، فجَلَسا وهو بينهما، فجعل المهاجرون الأوَّلون يأتون عمر، فيقولُ: هلهنا ياسهيل، هلهنا [يا حارثُ] (¬٥)، فَيُنَجِّيهما عنه (¬٦)، فجعل الأنصارُ يَأْتون فَيُنَجِّيهما عنه كذلك، حتى صارا (¬٧) في آخرِ الناسِ، فلما خرجا مِن عند عمر، قال الحارثُ بنُ هشام لسهيل بن عمرو: ألم (¬٨) تَرَ ما صُنع بنا؟ فقال له (¬٩) سهيل: إِنَّه (¬١٠) الرجل لا لوم عليه؛ ينبغي أن نرجع