باب سُوَيدٍ
[٢٥٠٠] سُوَيدُ بنُ الصامتِ الأوسِيُّ (¬١)، لقِيَ النبي ﷺ بسوق ذي المجاز من مكةَ في حَجَّةٍ حَجَّها سُوَيدٌ على ما كانوا يَحُجُونَ عليه في الجاهلية، وذلك في أَوَّلِ مَبْعَث النبي ﷺ ودعائه إلى الله ﷿، فدعاه رسولُ اللهِ ﷺ إلى الإسلام، فلم يَرُدَّ عليه سُوَيدٌ شيئًا، ولم يُظهِرْ له قبول ما دَعاه إليه، وقال له: لا أُبعد ما جئتَ به، ثم انصرف إلى قومه بالمدينةِ، فَيَزعُمُ قومه أنَّه مات مسلمًا وهو شيخُ كبير، قتلته الخزرجُ في وقعةٍ كانَتْ بين الأوس والخزرج، وذلك قبل (¬٢) بعاث.
قال أبو عمر: أنا شالك في إسلام سُوَيدِ بنِ الصَّامِتِ، كما (¬٣) شَلَّ فيه غيري ممن ألَّفَ (¬٤) في هذا الشأن قبلي، والله أعلمُ (¬٥).
وكان شاعرًا مُحْسِنًا كثيرَ الحِكَم في شعره، وكان قومُه يَدْعُونه الكامل (¬٦) لحِكْمةِ (¬٧) شِعْرِه وشَرَفه فيهم، وهو القائل (¬٨):