وذكر تمامَ الخبر، وفي آخرِه شِعرُ سَوَادٍ إذ قدِم على النبيِّ ﷺ، فأنشَده ما كان مِن الجِنِّيِّ رَئِيِّه إليه ثلاثَ ليالٍ مُتَوَالِياتٍ، [وذلك قولُه] (¬١):
أَتَانِي نَجِيِّي بعدَ هَدْءٍ ورَقْدَةٍ … ولم يَكُ فيما قد بَلَوتُ بِكَاذِبِ
ثلاث ليالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ … أَتَاكَ نَبِيّ مِن لُؤَيِّ بن غَالَبٍ
فَرَفَّعتُ أذيال الإزار وشَمَّرَتْ … بي العِرْمِسُ الوَجْنَاءُ مُجُولُ السَّبَاسِب (¬٢)
فأشهَدُ أَنَّ الله لا شَيْءٍ (¬٣) غيرُه … وأنّك مأمونٌ على كلِّ غَائِبِ
وأَنَّك أدنى المُرسَلِينَ وسيلةً … إلى (¬٤) اللهِ يا ابنَ الأَكرَمِينَ الْأَطَايِبِ
فَمُرْنا بما يَأْتِيكَ مِن وَحْيِ رَبِّنا … وإن (¬٥) كان فيما جئتَ شَيْبُ الذَّوَائبِ
وكُنْ لي شفيعًا يومَ لا ذو شَفَاعَةٍ … بمُغْنٍ فَتِيلًا (¬٦) عن سَوَادِ بن قارِبِ (¬٧)