بابُ الأفرادِ في الشينِ
[٢٦٠٠] شَمَّاسُ بنُ عثمانَ بنِ الشَّرِيدِ المَخْزُومِيُّ (¬١)، مِن بني عامرِ بنِ مخزومٍ، اسمُه عثمانُ، وشمّاسٌ لقبٌ غَلَبَ عليه، وقد ذكَرْنا الخبرَ بذلك في بابِ عثمانَ (¬٢)، وأُمُّه صفيةُ بنتُ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ، كان مِن مُهاجرةِ الحبشةِ، ثم شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وكان يومَ قُتِل ابنَ أربعٍ وثلاثين سنةً، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "ما وجَدتُ لشَمَّاسٍ شَبَهًا إلا الحيةَ" (¬٣)، يَعْني مما يُقاتِلُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ يومَئِذٍ، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ لا يَرْمِي ببصرِه يمينًا ولا شمالًا إِلَّا رَأَى شَمَّاسًا في ذلك الوجهِ يَذُبُّ (¬٤) بسيفِه حتى غُشِي رسولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَرَّسَ بنفسِه دونَه حتى قُتِل، فحُمِل إلى المدينةِ وبه رَمَقٌ، فأُدخِل على عائشةَ، فقالت أمُّ سلمةَ: ابنُ عَمِّي يَدخُلُ على غيرِي! فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "احمِلُوه إلى أمِّ سَلَمَةَ"، فحُمِل إليها فمات عندَها، فأمَر رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يُرَدَّ إلى أُحُدٍ فيُدفَنَ هنالك كما هو في ثيابِه التي مات فيها، بعدَ أن