طلحةَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العُزَّى.
اسلَم شيبةُ بنُ عثمانَ يومَ فتحِ مكةَ، وشهِد حُنَينًا، وقيل: بل أسلَم بحُنَينٍ.
قال الزُّبَيرُ: كان شيبةُ قد خرَج مع رسولِ اللهِ ﷺ مُشرِكًا يومَ حُنَيْنٍ يريدُ أن يَغْتالَ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فرَأَى مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ غِرَّةً، فأقبَل يُريدُه، فرَآه رسولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: "يا شَيْبَةُ، هَلُمَّ [لا أُمَّ] (¬١) لك"، فقذَف اللهُ في قلبِه الرُّعْبَ ودَنا من رسولِ اللَّهِ ﷺ، ووضَع يَدَه على صدرِه، ثم قال: "اخسَأْ عنك الشيطانَ"، فأخَذه أَفْكَلٌ (¬٢) ونزَعٌ (¬٣)، وقذَف اللهُ في قلبِه الإيمانَ، فأسلَم، وقاتَل مع رسولِ اللهِ ﷺ، وكان ممَّن صبَر معه يومَئذٍ، وكان مِن خيارِ المسلمين، ودفَع رسولُ اللَّهِ ﷺ مِفْتاحَ الكعبةِ إلى عثمانَ بنِ طلحةَ بنِ أبي طلحةَ، وإلى ابنِ عَمِّه شيبةَ بنِ عثمانَ بنِ أبي طلحةَ، وقال: "خُذُوها خالِدةً تالِدةً إلى يومِ القيامةِ يا بني أبي (¬٤) طلحةَ، لا يأخُذُها منكم إلَّا ظالمٌ"، قال: فَبَنُو أبي طلحةَ هم