إلى اللَّهِ التَّقصيرَ، وقال له معاويةُ: كنتَ فيمَن حصَر عثمانَ؟ قال: لا، ولكنِّي كنتُ فيمَن حضَره (¬١)، قال: فما منَعك مِن نصرِه؟ قال: وأنتَ ما (¬٢) منَعك مِن نصرِه إِذْ تَرَبَّصتَ به ريبَ المَنونِ، وكنتَ في (¬٣) أهلِ الشامِ وكلُّهم تابعٌ لك فيما تُريدُ؟ فقال له معاويةُ: أوَ ما تَرَى طَلَبِي لدمِه نُصْرةً له؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو بني (¬٤) جُعْفِيٍّ (¬٥):
لا أُلفِيَنَّكَ بعدَ الموتِ تَنْدُبُنِي … وفي حياتي ما زَوَّدْتَنِي زَادِي (¬٦)
[٢٩٢٦] أبو طيبةَ الحَجَّامُ مولَى بني حارثةَ (¬٧)، كان يَحْجِمُ النبيَّ ﷺ، قيل: اسمُه دينارٌ، وقيل: نافعٌ، وقيل: ميسرةُ، فاللهُ أعلمُ.