يُقالُ: إنَّ مولدَه قبلَ مولدِ النابغةِ الذُّبيانيِّ، وعاشَ حتَّى مدَح ابنَ الزُّبَيْرِ، وهو خليفةٌ، دخَل عليه في (¬١) المسجدِ الحرامِ، فأنشَده:
حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنا … وعثمانَ والفاروقَ فارْتَاحَ مُعْدِمُ
وسَوَّيتَ بينَ الناسِ فِي الحَقِّ فَاسْتَوَوْا … فعادَ (¬٢) صَباحًا حالِكُ اللَّونِ (¬٣) مُظْلِمُ
أَتَاكَ أبو ليلى يَجُوبُ به الدُّجَى … دُجَى اللَّيلِ جَوَّابُ الفَلَاةِ عَثَمْثُمُ (¬٤)
لِتَجْبُرَ منه جَانِبًا ذَعْذَعَتْ (¬٥) به … صُرُوفُ اللَّيالِي والزَّمانُ المُصَمِّمُ (¬٦)
وقد ذكَرْتُ هذا الخبرَ بتمامِه وغيرَه مِن أخبارِه، وذكَرْتُ الاختِلافَ في اسمِه ونسبِه إلى جعدةَ في بابِ النونِ (¬٧) مِن هذا الكتابِ (¬٨)، والحمد للهِ (¬٩).
[٢٩٤٣] أبو لَبِيبةَ الأنصارِيُّ الأَشْهَلِيُّ (¬١٠)، مِن بني عبدِ الأشهلِ،