قال أبو عمرَ (¬١): ليس قولُ مَن قال: إِنَّها من كِنانةَ بشيءٍ، والصَّوابُ أنَّها مِن بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى مِن قريشٍ، وعمُّها ورقةُ بنُ نوفلٍ، روَى عنها مِن الصَّحابةِ: أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وروَى عنها مروانُ بنُ الحكمِ حديثَ مَسِّ الذَّكرِ (¬٢). هي مِن المُبايِعاتِ.
[٣١٨١] بَرِيرةُ مولاةُ عائشةَ بنتِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (¬٣)، كانَتْ مَوْلاةً لبعضِ بني هلالٍ فكاتَبوها، ثم باعُوها مِن عائشةَ، وجاء الحديثُ في شأنِها أنَّ (¬٤) الولاءَ لمَن أعتَق، وعَتَقتْ تحتَ زوجِها (¬٥)، فخَيَّرَها رسولُ اللَّهِ ﷺ فَكانَتْ سُنَّةً.
واختُلِف في زوجِها هل (¬٦) كان عبدًا أو (¬٦) حُرًّا؟ ففي نقلِ أهلِ المدينةِ أنَّه كان عبدًا يُسَمَّى مُغِيثًا، وفي نقلِ أهلِ العراقِ أنَّه كان حرًّا، وقد أوضَحْنا ذلك في كتابِ "التمهيد" (¬٧).