روَى عبدُ الخالقِ بنُ زيدِ بن واقدٍ (¬١)، قال: حدَّثني أبيّ، أنَّ عبدَ الملِك بنَ مروانَ حَدَّثهم (¬٢)، قال: كنتُ أُجَالِسُ بَرِيرةَ بالمدينةِ قبلَ أنْ أَلِيَ هذا الأمرَ، فكانَتْ تقولُ ليّ: يا عبدَ الملِك، إنِّي أرَى فيك خِصالًا، وإنَّكَ لَخَلِيقٌ أنْ تَلِيَ هذا الأمرَ، فإنْ وُلِّيتَ هذا الأمرَ فاحْذَرِ الدِّماءَ؛ فإنّى سمِعتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ الرجلَ لَيُدْفَعُ عن بابِ الجَنَّةِ بعدَ أنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا بِمِلْءِ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ يُرِيقُهُ مِن مسلمٍ بغيرِ حَقٍّ" (¬٣).
قال أبو عمرَ: زيدُ بنُ واقدٍ هذا ثِقَةٌ مِن ثقاتِ الشَّامِيِّينَ، لَقِي واثلةَ ابنَ الأسقعِ.
[٣١٨٢] بركةُ بنتُ ثعلبةَ بنِ عمرِو بنِ حصنِ بنِ مالِك بنِ سلَمةَ بنِ عمرِو بنِ النُّعْمانِ (¬٤)، وهي أمُّ أيمنَ، غَلَبَتْ عليها كنيتُها، كُنِيَتْ بابنِها أيمنَ بنِ عُبَيدٍ، وهي تُعَدُّ (¬٥) أمَّ أسامةَ بنِ زيدٍ، تزوَّجها زيدُ بنُ حارثةَ بعدَ عُبَيدٍ الحَبَشيِّ، فوَلَدتْ له أسامةَ، يُقالُ لها: مَوْلاةُ رسولِ اللهِ ﷺ