وعكرمةُ، فقالوا: خَوْلةُ بنتُ ثعلبةَ، كانَتْ تحتَ أوسِ بن الصَّامِتِ أخي (¬١) عُبادةَ بن الصَّامتِ، وظاهرَ منها، وفيها نَزَلَتْ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ﴾ [المجادلة: ١] إلى آخرِ القصةِ في الظِّهارِ (¬٢)، وقيل: إنَّ التي نَزَلتُ فيها هذه الآيةُ جميلةُ امرأةُ أوسِ بن الصَّامِتِ، وقيل: بل هي خُوَيْلةُ (¬٣) بنتُ دُلَيجٍ، ولا يَثْبُتُ شيءٌ مِن ذلك، والله أعلمُ، والذي قَدَّمْنا أَصَحُّ وأَثبَتُ إِن شاء اللَّهُ.
حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ، حَدَّثَنَا قاسمٌ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: سمعتُ أبي يقولُ: خُوَيْلَةُ بنتُ ثعلبةَ زوجُ أوسِ بن الصَّامِتِ، وهي المُجادِلةُ (¬٤).
رُوِّينَا مِن وُجُوهٍ عن عمر بن الخَطَّابِ أَنَّه خرجَ ومعه الناسُ، فَمَرَّ بعجوزٍ، فاسْتَوقَفَتْه فوقَف، فجعَل يُحَدِّثُها وتُحَدِّثُه، فقال له رجلٌ: يا أميرَ المؤمنين، حَبَستَ الناسَ على هذه العجوزِ؟! قال: وَيْلَك! تَدْرِي مَن هي؟! هذه (¬٥) امرأةٌ سمع اللهُ شَكْوَاهَا مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ، هذه خَوْلةُ بنتُ ثعلبةَ التي أنزَلَ اللَّهُ فيها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ