الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾، والله لو أنَّها وَقَفَتْ إلى الليلِ ما فارَقتُها إلا للصلاةِ ثم أرجِعُ إليها (¬١).
روَى عن خَوْلةَ هذه يوسفُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ، وقال فيها: خُوَيلةُ، وكذلك قال فيها مَعْمَرٌ: خُوَيلةُ (¬٢).
وقد روَى خُلَيدُ بنُ دَعْلَجٍ، عن قتادةَ، قال: خرَج عمرُ مِن المسجدِ ومعه الجارودُ العَبْديُّ، فإذا بامرأةٍ بَرْزَةٍ (¬٣) على ظهرِ الطَّريقِ، فَسَلَّمَ عليها عمرُ، فرَدَّتْ عليه¬ السلامَ، وقالت: هَيْهًا (¬٤) يا عمرُ، عَهِدْتُك وأنتَ تُسَمَّى عُمَيرًا في سوقِ عُكَاطٍ [تَزَعُ الصِّبيانَ] (¬٥) بعصاكَ، فلم تَذهَبِ الأيامُ حَتَّى سُمِّيتَ عمرَ، ثم لم تَذهَبِ الأَيامُ حَتَّى سُمِّيتَ أميرَ المؤمنين، فاتَّقِ الله في الرَّعِيَّةِ، واعلَمْ أنَّه مَن خافَ الوعيدَ قَرُبَ عليه البعيدُ، ومَن خافَ الموتَ خشِي (¬٦) الفَوْتَ، فقال الجارودُ: قد أكثَرتِ أَيَّتُها المرأةُ على أميرِ المؤمنين، فقال عمرُ: دَعْها، أمَا تَعرِفُها؟! هذه خَوْلةُ بنتُ حكيمٍ امرأةُ عُبادةَ بن الصَّامِتِ التي سمِع اللهُ.