ودُسْناهُمُ بالخيلِ (¬١) مِن كلِّ جانِبٍ … كما جَرَّدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ
فغلَبَ عليه الجارودُ، وعُرِفَ به (¬٢).
[قدِمَ على النَّبِيِّ ﷺ سنةَ تِسعٍ فأسلَمَ] (¬٣)، وكان قُدومُه مع المنذرِ بنِ ساوَى في جماعةٍ مِن عبدِ القَيسِ (¬٤)، ومِن قولِه لمَّا حسُنَ إسلامُه:
شهِدْتُ بأنَّ اللهَ حَقٌّ وسامَحتْ … بَناتُ فؤادي بالشَّهادَةِ والنَّهْضِ (¬٥)
فأَبلِغْ رسولَ اللهِ عَنِّي رِسالةً … بأني حَنِيفٌ حيثُ كنتُ مِنَ الأرضِ
ثم إنَّ الجارودَ سكَنَ البَصرَةَ وقُتِلَ بأرضِ فارسَ.
وقيل: إنَّه قُتِلَ بِنَهَاوَندَ مع النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وقيل: إنَّ عثمانَ بنَ أبي العاصي بعَث الجارودَ في بَعْثٍ نحوَ ساحلِ فارسَ، فقُتِلَ بموضِعٍ يُعرفُ بعَقَبَةِ الجارودِ، وكان قبلَ ذلك يُعرَفُ بعقبَةِ الطِّينِ، فلمَّا قُتِلَ الجارودُ فيه عُرِفَ بعقبَةِ الجارودِ، وذلك سنةَ إحدَى وعشرين، وقد كان سكَن البحرَينِ ولكنَّه يُعدُّ في البصرِيِّينَ.