وفي الحديث (¬١) أن رجلًا قال لرسول اللّه ﷺ: ما شاء اللّه وشئت. قال: "أجلعتني لله ندًا". وفي الحديث الآخر (¬٢): "نعم القوم أنتم لولا أنكم تنددون: تقولون: ما شاء اللّه وشاء فلان". قال أبو العالية (¬٣): فلا تجعلوا لله أندادًا؛ أي: عدلاء شركاء.
وهكذا قال الربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، وأبو مالك، وإسماعيل بن أبي خالد.
وقال مجاهد (¬٤): ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، قال: تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل.
ذكر حديث في معنى هذه الآية الكريمة:
قال الإمام (¬٥) أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو خلف موسى بن خلف، وكان يعد من البدلاء، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن جده ممطور، عن الحارث الأشعري - أن نبي اللّه ﷺ قال: "إن اللّه ﷿ أمر يحيى بن زكريا ﵇ بخمس كلماتٍ أن يعمل بهن، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، (فكان يبطئ) (¬٦) بها، فقال له عيسى ﵇: إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن، وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تبلغهن، وإما أن أبلغهن. فقال: يا أخي، إني أخشى إن سبقتني أن أُعذب أو يخسف بي. قال: فجمع يحيى بن زكريا بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد، فقعد على الشرف، فحمد اللّه وأثنى عليه؛ ثم قال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن؛ أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، فإن مثل ذلك (مثل) (¬٧) رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بورق أو ذهب،
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 1، ص 299 (SanadKitab #1503, hlm. urut 354)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.