وقال محمد بن كعب القرظي والحسن البصري: وخلقك فحسن (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: والرجز وهو الأصنام فاهجر (¬٢)، وكذا قال مجاهد وعكرمة وقتادة والزهري وابن زيد: إنها الأوثان (¬٣).
وقال إبراهيم والضحاك: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ أي: اترك المعصية (¬٤)، وعلى كل تقدير فلا يلزم تلبسه بشيء من ذلك كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ١] ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف:١٤٢].
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ قال ابن عباس: لا تعط العطية تلتمس أكثر منها (¬٥)، وكذا قال عكرمة ومجاهد وعطاء وطاوس وأبو الأحوص وإبراهيم النخعي والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم (¬٦).
وروي عن ابن مسعود أنه قرأ: "ولا تمنن أن تستكثر" (¬٧).
وقال الحسن البصري: لا تمنن بعملك على ربك تستكثره (¬٨)، وكذا قال الربيع بن أنس (¬٩)، واختاره ابن جرير.
وقال خصيف، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ قال: لا تَضعُف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تَضعُف (¬١٠).
وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوة على الناس تستكثرهم بها تأخذ عليه عوضًا من الدنيا (¬١١). فهذه أربعة أقوال، والأظهر القول الأول، والله أعلم.
وقوله تعالى: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ أي: اجعل صبرك على أذاهم لوجه ربك ﷿. قاله مجاهد (¬١٢).