Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 154

  1. الآية (١٩)

ما صلَّى حتى تَبْطُل، لكن هذا بُطلانُ ما لم يَتِمَّ.

أو جَوابٌ ثانٍ: أن نَقول: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالَهُمْ﴾: إن أعمالهم ظاهِره الصِّحَّة، لأنه من قَوْمٍ يَدَّعون الإِسلام، ويَفعَلونها على ظاهِر الشَّرْع، لكنها في الواقِع باطِلةٌ؛ لعدَم الأساس.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أَهَمِّية الإِخْلاص للَّه ﷾ لقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ﴾، فجَعَل الإِحْباط فَرْعًا عن عدَم الإيمان, وهذا يَدُلُّ على أنَّ الرَّكيزة الأصلِيَّة للأعمال هي الإيمان.

وهل يُؤخَذ من الآية الكريمة أن الأَعْمال تَزدادُ قوَّةً بقُوَّةِ الإيمانِ وفَضْلًا؟

الجوابُ: نعَم؛ لأنه لمَّا حبِط العمَلُ لِعَدَم الإيمان دلَّ هذا أنه يَقوَى بقُوَّة الإيمان؛ ولهذا قال النبيُّ ﵊ في الصحابة: "لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" (¬١)، فالعمَل واحِد، لكن العامِل مُختَلِف، ففَرْق بين مَن يَعمَل بإيمان راسِخٍ قوِيٍّ كأنما يُشاهِد الثَّواب له بعَيْنه، وبين شَخْصٍ ليس على هذه الحالِ.

فإِذَن: تَفاضُلُ الأعمال يَكون مَبنِيًا على تَفاضُل ما في القُلوب، ويُذكَر عن بعض السَّلف أنه قال: واللَّهِ ما سبَقَهم أبو بَكْر بكَثْرة صِيامٍ ولا صَلاةٍ، ولكنه سبَقَهم بما وقَرَ في قَلْبه ﵁ من الإيمان العَظيم الراسِخ (¬٢).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 154 (SanadKitab #150303, hlm. urut 149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.