Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 214

  1. الآية (٣١)

فهو ردٌّ" (¬١).

فالمُتابَعة مع الإخلاص، وإذا وُجِد مُتابَعة بدون إخلاص فلا يُقبَل العمَل، وإذا وُجِد إخلاصٌ بلا مُتابَعة فلا يُقبَل، فلا بُدَّ من الأمرين، وهكذا إذا ذكَر اللَّه ﷿ عمَلًا صالِحًا؛ فالمُرَادُ بالصَّالِح ما تَضَمَّنَ هذين الشَّرْطين الأساسِيَّين.

قال اللَّه ﷾: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: ﴿نُؤْتِهَا﴾ لم يَقُل: (نُؤتِيها) بالياء؛ لأنها جوابُ الشَّرْط -وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ﴾ - يَكون مجَزومًا، والفِعْل هنا مجَزوم بحَذْف حَرْف العِلَّة، وأَصلُه نُؤتيها، فلمَّا جُزِم حُذِف حَرْف العِلَّة ﴿نُؤْتِهَا﴾؛ فمَعنَى: ﴿نُؤْتِهَا﴾ أَيْ: نُعْطِها؛ ولهذا نصَبَتْ مَفْعُولين المَفعول الأوَّل (هَا)، والثاني ﴿أَجْرَهَا﴾.

وقوله ﵀: [﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ أي: مِثْلَيْ ثواب غيرهن من النِّساء، وفي قِراءةٍ بالتَّحتانية في "تَعمَل"] (ويَعمَل) [و ﴿نُؤْتِهَا﴾] يَعنِي: و"يُؤتِها" والقِراءة هذه سَبْعيَّة، حسب اصطِلاح المُفَسِّر ﵀، و"يُؤتِها" أي: اللَّهُ، و ﴿نُؤْتِهَا﴾ أي: نحن فالضَّمير يَعود على اللَّه ﷿.

فقوله ﷾: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ أي: كما أنها إذا أتت بفاحِشة مُبيِّنة يُضَاعَف لها العَذاب يوم القِيامة، فإذا قَنتتْ للَّه تعالى ورسوله ﷺ، وعمِلَت صالِحًا آتاها اللَّه تعالى أَجرَها مَرَّتَين، وإيتاء الأَجْر مَرَّتين ليس بغريب؛ فقد أَثبَت اللَّه تعالى الأَجْر مرَّتين في عِدَّة مَسائِلَ، مِثل: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [القصص: ٥٤].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 214 (SanadKitab #150303, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.