Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 26

  1. الآية (٢)

فيُفيدُ وجوبَ تَقديم الوحي على الرأي.

وتقديمُ الرأي على الوَحي لَهُ أقسام: منها ما يَصِل إلى الكُفْر، ومنها ما هو دون ذلك، فالذين يُقدِّمون الرأيَ على الوَحْي مع عِلْمهم بالوَحي مُعتَقِدين أن غير الوحي مُساوٍ له أو أَكمَلُ منه، أو أنَّه يَجوز الحُكْم بالرَّأْي المُخالِف للوَحي مع العِلْم به، هؤلاء يُعتَبرون كُفَّارًا.

وفي هذه الأحوالِ الثلاثةِ إذا اعتَقَدوا أن الرأيَ أَكمَلُ وأَنفَعُ من الوَحي، أو أنَّه مساوٍ له، أو أنه يَجوز تَقديمُه على الوحي مع العِلْم به، فهؤُلاء كُفَّارٌ، لأنهم حكَموا بغير ما أَنزَل اللَّه ﷾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].

وأمَّا مَن قدَّموه بتأويلٍ ظنًّا منهم أن ذلك لا يُخَالِف الوَحيَ، أو أنه طريق يُوصِّلهم إلى الوَحي، فهؤلاء لا يَصِلون إلى درَجة الكُفْر، وذلك مثل كثير من المُتعَصِّبين للمَذاهِب، فإنهم لا يَرَوْن أن هذه المذاهِبَ خارِجةٌ عن الوحي، وإنَّما يَرَوْن أن ذلك طريق إلى العمَل بالوحي، فيَقُولون: هذا إمامُنا أعلَمُ مِنَّا وأفْهَمُ، فنَتَّبعه ونَتَّهِم رأيَنَا بالنسبة إلى رَأْيه، وإلَّا فنحن مُتمسِّكون بشريعة اللَّه ﷾، محُكِّمين لكتاب اللَّه تعالى وسُنَّة رسوله ﷺ.

ونَقول: إنه إذا تَبيَّن لهم الحَقُّ وجَب عليهم اتِّباعُه ولو خالَف مَتبوعهم من الأئِمَّة؛ وذلك لأن الحقَّ لا يُخطِئُ والأئِمَّة يُخِطِئون، ولا يُمكِن أن يُدَّعَى العِصمةُ لأحَدٍ من البشَر إلَّا رسول اللَّه ﷺ، لا يُمكِن أن يَدَّعِيَ العِصمة إلَّا رجُلٌ ضالٌّ.

فالذي يَدَّعي العِصْمة لغير الرُّسُل رجُل ضالٌّ كما يَفعَل الرافِضة بأئِمَّتهم

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 26 (SanadKitab #150303, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.