Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 28

  1. الآية (٣)

الآية (٣)

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب: ٣].

* * *

قالَ المُفَسِّر: [﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ في أَمْرك] وكفَى باللَّه وكيلًا حافِظًا لك.

والتَّوكُّل بمَعنَى الاعتِماد مع الثِّقة؛ ولهذا فسَّرُوه بأنه صِدْق الاعتِماد على اللَّه تعالى في جَلْب المَنافِع ودَفْع المَضارِّ مع الثِّقَة باللَّه ﷿ بأن يَكون القَلْب مُعتَمِدًا على اللَّه تعالى لا على غيره في جَلْب المَنافِع، وفي دَفْع المَضارِّ، مع ثِقَته باللَّه ﷾، يَعنِي: واثِقًا بأن اللَّه تعالى سيَكْفيه؛ ولهذا قال ﷾: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] كافِيه، فإذا صدَقْت اللَّه ﷾ في أنه ﷾ سيَكفيكَ، فهذا هو تمَام التَّوكُّل.

وقوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ جاءَت هذه في القُرآن في عِدَّة مَواضِعَ، ومنه قوله تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا﴾ [المائدة: ٢٣]، وعلى هذا فيَكون التَّوكُّل من العِبادة؛ لأن اللَّه تعالى أَمَر به، وما أَمَر اللَّه تعالى به شَرْعًا فهو من العِبادة، وسيَأتي -إن شاء اللَّه تعالى- في الفوائِد أقسام التَّوكُّل.

وقوله ﷾: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ الباء يَقول أهل الإعراب: إنها زائِدة؛ لتَحسين اللَّفْظ، وإن لَفْظ الجَلالة هو الفاعِل، والتَّقدير: -وكفَى اللَّه شَهيدًا- وَكيلًا حالٌ من الفاعِل، والمَعنَى: ما أَعظَمَ كِفايةَ اللَّه ﷿ في هذا الشيءِ! إن كان

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 28 (SanadKitab #150303, hlm. urut 23)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.