Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 256

  1. الآية (٣٥)

إسلامًا، وقد يَقَع من غير المُؤمِن، فقد يَقَع من المُنافِق، وقد يَقَع من ضعيف الإيمان، قال اللَّه تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، وهذا الإسلامُ مَرتَبَتُه دون الإيمان، لأنه يَقَع من المُؤمِن حَقًّا، ومن المُنافِق، ومن ضعيف الإيمان، لأن الاستِسْلام للَّه تعالى بالجوارِح الظاهِرة.

وقوله ﷾: ﴿وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ هذا الاستِسْلامُ للَّه تعالى باطِنًا؛ وذلك بالإيمان باللَّه تعالى، ومَلائِكته، وكتُبه، ورُسُله، واليَوْم الآخِر والقدَر خَيرِه وشَرِّه؛ ولَسْنا بحاجة إلى تَفسير أحدٍ للإيمان بعد أن فَسَّره النبيُّ ﷺ حين سأَله جِبْريلُ ﵇: ما الإيمانُ؟ قال: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَاِئِكَتِهِ وَكتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" (¬١)، وتَفاصيل هذه الجُمْلةِ قد تَكلَّمنا عليه مِرارًا، وليس هذا مَوضِعَ بَسْطه.

إذَنِ: الإيمانُ هو: الاستِسْلام للَّه تعالى باطِنًا بحيث يُؤمِن الإنسان بما يَجِب الإيمانُ به، وهو: الإيمانُ باللَّه تعالى ومَلائِكَته. . . إلى آخِره.

والإيمان أَعلى من الإسلام؛ لأنَّ الإيمان يَستَلزِم الإسلام ولا عكسَ؛ فكُلُّ مُؤمِن لا بُدَّ أن يَكون مُسلِمًا؛ لأنه إذا صلَح القَلْب صَلَحَتِ الأَعضاءُ، كما قال النبيُّ ﷺ: "أَلا وَأَنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلُّه، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ" (¬٢)، ولكنَّ بعض الناس يَعمَلُ المَعاصِيَ، ويَحتَجُّ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 256 (SanadKitab #150303, hlm. urut 251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.