Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 257

  1. الآية (٣٥)

بقول الرسول ﵊: "التَّقْوَى هَاهُنَا" (¬١)، إذا قُلْت: يا أخي، اتَّقِ اللَّه، صَلِّ مع الجَماعة! اتَّقِ اللَّه، دَعْ حَلْق اللِّحْية! اتَّقِ اللَّهَ اتْرُكِ الغِيبةَ! وما أَشبَه ذلك يَقول لك: "التَّقْوَى هَاهُنَا".

وكَيْف يُرَدُّ عليهِ؟

الجَوابُ: أن نَقول له: لوِ اتَّقَى ما هاهنا لاتَّقَى ما هاهنا. يَعنِي: لوِ اتَّقى الباطِن لاتَّقَى الظاهِر، لأنَّ الرَّسولَ ﷺ يَقول: "إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ"، فجعَل الأَمْر جُمْلة شَرْطية، والمَعروف في اللُّغة والعُرْف والشَّرْع أنَّ الجُمْلة الشَّرْطية يَتحَقَّق فيها المَشروط متى تَحقَّق الشَّرْط.

ونَقول: صحيح -ونَحْن معَك- بأنَّ هذا الذَّنْبَ الذي تَعمَله دون الشِّرْك قابِلٌ لأَنْ يَغفِره اللَّه تعالى، ولكن اللَّه تعالى لم يَقُل: ويَغفِر ما دون ذلكَ لكُلِّ أحَدٍ. بل قال تعالى: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النجم: ٢٦]، فهل تَشْهَدُ أنك أنتَ ممَّن شاءَ اللَّه أن يَغفِر لهم؟ ! إذَنْ: فأنت على خطَأ، والأصل أن الوَعيد على المَعاصِي ثابِت، لأنَّ رَفْعه تَحت المَشيئة، ووقوعه بمُقتَضى الوَعْد، فالأصْلُ ثُبوته، فلا حُجَّةَ له في هذا.

وقوله ﵀: [﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ المُطيعات] كان عليه أن يَقول: المُطيعين، ويَصير: والقانِتات مَعروف أنها المُطيعات.

وقوله ﷾: ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ القُنوت ليس مُطلَق الطاعة كما يُفهَم من كلام المُفَسِّر ﵀، ولكنه: الطاعة بدَوام وذُلٍّ وسُكون، ويَدُلُّ لذلك قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ولمَّا نزَلَت

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 257 (SanadKitab #150303, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.