Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 278

  1. الآية (٣٥)

وأيُّهما أَكمَلُ؟ الإيمان اكمَلُ؛ لقول اللَّه ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، هذا من القُرآن.

ومن السُّنَّة: أن رجُلًا أَثنَى عند النبيِّ ﷺ على رجُل فقال: إنه مُؤمِنٌ. فقال النبيُّ ﷺ: "أَوْ مُسْلِمٌ" (¬١)، فدَلَّ ذلك على أن الإسلام أَضعَفُ من الإيمان؛ لأنَّ الرجُلَ كان يُثنِي عليه يَمدَحه، فقال: إنه مُؤمِن فقال ﷺ: "أَوْ مُسلِمٌ" يُكرِّرها.

وعلى هذا فنَقول: إن الإيمان أَعلى من الإسلام، وهو مُغايِر له إذا ذُكِرَا جَميعًا.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: فضيلة الإسلام والإيمان، وكلُّ ما ذُكِر بعد ذلك.

فإن قال قائِل: إن الفَضْل جاء لمَنِ اتَّصَفوا بهذه الصِّفاتِ كلِّها؟

قُلْنا: لكن لمَّا جاء هذا الفَضلُ لها مجَموعًا دلَّ على أن كلَّ واحِد منها له فَضْل، وإلَّا لما كان لذِكْرها جميعًا فائِدة.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فضيلة القُنوت؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: فَضيلة الصِّدْق؛ لقوله تعالى: ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾، وإذا كان الصِّدْق فَضيلةً كان ضِدُّه وهو الكذِبُ رَذيلةً، وهو كذلك فإن الرسول ﷺ قال: "إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كذَّابًا" (¬٢).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 278 (SanadKitab #150303, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.