Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 279

  1. الآية (٣٥)

فإن قُلْت: أفلا يَجوز الكَذِب الأبيضُ؟

فالجَوابُ: ليس في الكذِب أَبيضُ، كلُّ الكذِب أَسوَدُ، وعند العوامِّ: الكذِبُ الأبيضُ هو الذي لا يَستَلزِم أَكْل المال، اكْذِبْ كما شِئْتَ، لكن لا تأكُلْ أَموال الناس بالكذِب، ولكنَّ هذا خِلافُ تَحذير النبيِّ ﵊ حين قال: "إيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ".

وهل رُخِّص في شيء من الكَذِب؟

الجَوابُ: في الإصلاح بين الناس والحرْب وحديث الرجُلِ مع امرأته والمَرأةِ مع زَوجها (¬١).

لكن بعضَ أهلِ العِلْم يَقول: لم يُرخَّص في شيء من الكذِب إطلاقًا، وقال: إنَّ المُراد بالكذِب في هذا الحديثِ التَّوْريةُ، فالتَّوْريةُ كما هو مَعلوم كذِب من وجهٍ، وصِدْق من وَجْهٍ آخَرَ، فهي باعتِبار نِيَّة الفاعِل القائِل صِدْق، وباعتِبار ما فهِمَه المُخاطَب كذِب، فيَقولون: إنَّ عُموماتِ الحديث تَدُلُّ على الكذِب، ويُجمَع بينه وبين الحديث الذي فيه الاستِثْناء بأن هذا من باب التَّوْرية، وقالوا: إنَّ الإصلاح بين الناس إذا بُنِيَ على الكذِب فقد تَكون النَّتيجةُ فيما بعد عَكسيةً، إذا علِمَ المُتصالحِان فيما بعدُ أنَّ الأمرَ ليس على ما ذُكِر، فيُمكِن أن يَزيدَ الشَّقُّ، ويَنتَقِضَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 279 (SanadKitab #150303, hlm. urut 274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.