Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 328

  1. الآية (٤٣)

أو فاصِل ما، وهذا داخِل في قوله: (أو فاصِل ما) والفاصِل هنا هو الجارُّ والمَجرور؛ ولذلك إذا قُلْت: قُمْتُ وزَيْدٌ. هذا ضعيف، والأَرجَح منه أن تَقول: قُمتُ وزيدًا. على أنها مَفعول معه، أمَّا إذا فصَلْت فقلت: قُمْت أنا وزَيْدٌ. أو قُمْتُ في الناس خَطيبًا وزَيْدٌ. وفصَلْتَ، فهذا لا بأسَ به، وهنا فَصَل بالجارِّ والمَجرور.

وقوله تعالى: ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ أَضاف اللَّه تعالى المَلائِكة إليه من باب التَّشريف لهم؛ لأنهم ملائِكته، وهم أيضًا مخَلوقون له، والمَلائِكة كما تَقدَّم هم عالَم غَيبيٌّ خلَقَهم اللَّه ﵎ من نُور، ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]، ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦].

وهل يُمكِن أن يَكونوا من عالَمِ الشَّهادة؟

نعَمْ، كما جاء جِبريلُ ﵊ إلى مَرْيَمَ ﵍: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧]، وجاء إلى النبي ﷺ يَسأَله عن الإسلام والإيمان والإحسان في صورة رجُلٍ؛ شَديدِ بَياضِ الثِّياب، شَديد سَواد الشَّعْر، لا يُرى عليه أثَرُ السَّفَر، ولا يَعرِفه أحَدٌ من الصَّحابة (¬١)، وكما جاء في صُورة دِحيةَ الكَلْبيِّ ﵁ (¬٢)، وغير ذلك، لكنَّ الأصل أنَّهم عالَمٌ غَيبِيٌّ.

ولهم أَجْساد، ولا جسَدَ إلَّا برُوح، فلَهُم أَجْساد وأَرْواح؛ ولهذا سَمَّى اللَّه تعالى جِبريلَ ﵇ رُوحًا، ورآه النَّبيُّ ﵊ على خِلْقته مَرَّتَين، وله

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 328 (SanadKitab #150303, hlm. urut 323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.